الحطاب الرعيني
141
مواهب الجليل
بهن ، فإن دخل بهن لزمه لكل واحدة صداقها ، وإن دخل ببعض وعلمت المدخول بها فلها صداقها كاملا . ص : ( وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإن أذن الوارث أو إن لم يحتج خلاف ) ش : يعني إن اختلف في نكاح المريض على قولين مشهورين : أحدهما أنه يمنع سواء كان المريض محتاجا إلى النكاح لخدمة أو استمتاع ، أوليس بمحتاج ، وهذا القول جعله اللخمي هو المشهور . والثاني أنه إنما يمتنع إذا لم يحتج المريض إلى النكاح ، وهذا الذي شهره في الجواهر . وأشار المصنف إلى القول الأول بقوله : وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإلى الثاني بقوله : أو إن لم يحتج وأما قوله : وإن أذن الوارث فأشار به إلى إذن الورثة في نكاح المريض إذا كان ممنوعا لا يدفع المنع والله أعلم . فإن قيل : منع المريض من النكاح لنهيه عليه الصلاة والسلام من إدخال وارث ، فلم لا يمنع الوطئ خوف إدخال الوارث ؟ قيل : إدخال الوارث في النكاح متحقق وقد يكون من الوطئ حمل ولا يكون . قاله القرافي وكلام الشارح في شرح هذا المحل صواب وكلام البساطي فيه نظر والله أعلم . فرع : وللمريض أن يراجع زوجته - وقاله الجزولي - وليس للمريض نكاح مطلقته البائن في آخر حملها . قاله في النوادر وهو ظاهر لأنه نكاح في المرض . فرع : قال اللخمي في نكاح من حضر الزحف أو ركب البحر على الاختلاف في